❗️sadawilaya❗
أولاً: ثورة 21 سبتمبر والحرية والاستقلال
نتوجه إلى الله بالحمد والشكر بأن أمد شعبنا العزيز بالنصر والتأييد في ثورته المباركة 21 سبتمبر.
ثورة 21 سبتمبر تحقق لشعبنا الحرية والاستقلال على أساس من هويته الإيمانية والتحرر من الاستكبار الأمريكي.
نعمة التحرر والاستقلال والإيقاف للمسار الخاطئ في إطار الوصاية الأجنبية كان نعمة عظيمة وهو يوم من أيام الله.
الوصاية الأجنبية هي مصادرة للحرية والاستقلال وما يترتب عليها من خسارة كبيرة.
الشيء العجيب أن بعض المكونات سلّمت للوصاية الأجنبية وقبلت بذلك وكانت تتعامل معهم وكأنها جمعيات خيرية.
تم تسليم القرار في اليمن للوصاية الأجنبية، والسلطة في صنعاء كانت شكلية وكانت تقوم بدور المنفذ لإملاءاتهم.
البرنامج الرسمي في كل المجالات أصبح وفق ما يريده الأمريكي والبريطاني وأعوانه آنذاك.
الثورة الشعبية أعادت للشعب اعتباره وحافظت على عزة الشعب الإيمانية، وليست ثورة بدفع خارجي من أي طرف في هذا العالم.
الثورة الشعبية جاءت بمبدأ السلم والشراكة لكن الأعداء اتجهوا بموقف عدائي وجندوا البعض لإخضاعه من جديد.
ثانياً: الجيش والأمن في مرحلة ما قبل الثورة
على المستوى العسكري اتجه الأعداء لتفكيك الجيش رغم خضوعه للسلطة التابعة لهم، بل واتجهوا لاستهداف كل ما يفيد للتصدي لأي اعتداء خارجي.
سلاح الجو والدفاع الجوي والقوة البحرية على تواضعها تعرضت للاستهداف.
الحالة الأمنية اتجهت مع الوصاية إلى الانهيار الكامل، والاغتيالات في صنعاء كانت لا تتوقف.
الاغتيالات قبل ثورة 21 سبتمبر طالت رجال الأمن والجيش والأكاديميين ووصل الحال إلى اقتحام المستشفيات من قبل التكفيرين.
الجرع التي كانت تسلّط على الشعب رغم وجود الثروة النفطية والغازية ولم يكن هناك حرب.
الوصاية قبل ثورة 21 سبتمبر عملت على التدخل في كل شؤون البلاد وكان السفراء حينها يتدخلون في كل المجالات في الدولة.
ثالثاً: موقف الأعداء من الثورة ومحاولة إعادة الوصاية
الأعداء اتجهوا بالعمل ضد شعبنا واتخذوا موقفا عدائيا بالرغم من أن شعبنا كان متمسكا بحقوقه المعترف بها لأي شعب في العالم.
الأعداء اتجهوا للتآمر على شعبنا وحاولوا إعادة السيطرة عليه بعد أن تحرر من الوصاية.
لطالما بقي الهدف الأمريكي هو السيطرة على شعبنا وأن تكون بلادنا قواعد عسكرية له فستبقى المشكلة معهم ومع أدواتهم.
رابعاً: العدوان السعودي على اليمن
السعودي بدفع وإشراف ومشاركة الأمريكي والبريطاني والصهيوني اتجه لتنفيذ عدوان شامل على شعبنا بغير حق.
النظام السعودي استهدف كل مقومات الحياة في بلدنا، وجرائمه الوحشية جرائم حرب ضد الإنسانية.
الموقف العربي والإسلامي من العدوان السعودي على اليمن كان متخاذلا عدا محور الجهاد والمقاومة وبعض أحرار العالم.
النظام السعودي انكشف بصورته الصهيونية خلال سنوات التصعيد في اليمن.
النظام السعودي استهدف أكثر من 2000 مسجد واستهدف مناسبات الفرح والعزاء ولدينا كل الوثائق والمشاهد المتعلقة بهذه الجرائم.
شعبنا تحرك في مواجهة العدوان بدافع المسؤولية الإنسانية والدينية والوطنية للدفاع عن أرضه وشرفه ووجوده واستقلاله.
خامساً: مرحلة خفض التصعيد والحصار
في مرحلة خفض التصعيد كان هناك فرصة للمعتدي السعودي لمراجعة حساباته وأن يدرك أنه من غير الممكن أن يتمكن على هذا الشعب وإخضاعه من جديد للأعداء.
المعتدي السعودي يعمل في ظل الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وهو تابع لهم ولا برنامج له.
المعتدي السعودي اتجه اتجاها خاطئا عندما قام اليمن بواجبه الإنساني في إسناد فلسطين، فراهن على الهجمة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية في تحقيق تدمير البنية العسكرية لشعبنا.
المعتدي السعودي فتح مطاراته لطائرات استطلاعية إسرائيلية لتنطلق من مطاراته باتجاه اليمن.
السعودية عملت إعلامياً على تشويه الموقف اليمني المؤيد لفلسطين خلال حرب الإسناد.
الظروف المعيشية للشعب اليمني وصلت إلى مستوى كارثي بسبب الحصار السعودي المستمر.
ما أعلنت عنه وزارة الصحة يعكس عن المعاناة الكبيرة التي يكابدها شعبنا ووصلت الإمكانيات إلى نقطة الصفر.
سادساً: محور الجهاد والمقاومة والقضية الفلسطينية
نحن نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطرا على الأمة انطلاقا من مسؤوليتنا المبدأية.
نحن أصحاب قضية ومظلومية من أكبر المظلوميات على الأرض، فكيف يستكثر الآخرون علينا عندما نتحرك ضد العدوان والحصار؟!
من يستكثر علينا التحرك بوجه العدوان والحصار لا يمكن أن يقبل من السعودي أن يُغلق مطاراته ويمنعهم من السفر.
الكيانات المتعاطفة والمتباكية مع العدو السعودي على منشآته النفطية وردود قواتنا هل ستقبل بالقيود التي وُضِعت على الوارد التجاري لتبقى في دولة أخرى للفحص والتفتيش قطعة قطعة!!
سابعاً: التصعيد السعودي والتحشيد العسكري
لا يمكن القبول بالغطرسة السعودية، وحالة النظام السعودي هي حالة احتلال.
كنا أمام مشروع واضح ومكشوف بآلاف الشاحنات المعبأة بالسلاح والتحشيدات وبقيادة مباشرة من ضباط سعوديين.
العدو السعودي عاد إلى التصعيد بقصف مطار صنعاء واتجه إلى التحشيد البري الكبير لإبادة شعبنا.
برنامج العدو السعودي هو الاستهداف لشعبنا، وعمل في الاتجاه العدواني في كل المجالات.
الظروف الإقليمية جعلت الأميركي والإسرائيلي مشغولين إلى حد ما وهذه مشكلة السعودية التي تريد من الجميع مشاركتها عدوانها.
شرعية الله تعطينا الحق في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر، وكل المواثيق تعطينا الحق في الدفاع عن بلدنا.
شعبنا اتجه بقواته المسلحة بالاعتماد على الله من دافع إيماني لمواجهة التصعيد الذي بدأه العدو السعودي بالقصف الجوي والتحشيد البري.
الضباط السعوديون هم من يقودون من المحافظات اليمنية لاجتياح ما بقي من الوطن.
التوجه العام الرسمي في المنطقة يتراوح بين مستسلم وعامل لتحقيق مصالح العدو.
العدو السعودي نتيجة فاعلية الموقف اليمني أراد أن يجلب معه أمريكا و"إسرائيل" في عدوان شامل، وليس المشاركة في مستويات معينة.
ثامناً: مكة المكرمة والموقف من المقدسات
لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية بل معلماً إسلامياً لكل المسلمين ونحن معنيون بقدسيتها وحرمتها والدفاع عنها.
الغارات السعودية بلغت إلى الأمس إلى 760 غارة، فلو قُصِفت باكستان وتركيا بهذا العدد من الغارات سيجعل منها مشكلة كبيرة؟
كثير من الأنظمة خُرْس ولا يتحركون إلا في اتجاهات خاطئة، وعندما يرُد اليمن ينزعجون وتقوم الدنيا ولا تقعد.
لسنا نراهن على الأنظمة في مواقفها، والموقف الحر بقي لمحور الجهاد والمقاومة وبعض الأحرار في العالم.
من يتورط مع السعودي خاسر ويتحمل في الوقت نفسه كل التبعات في ما يُرتكب من جرائم ضد شعبنا.
ولاية الله على المسجد الحرام هي للمؤمنين وليس للفاجرين ولمن يستهدف الأمة في كل المؤامرات.
العدو السعودي مستثمر للمقدسات وعلى الشعوب ألا تقدّس السعودي لأنه يسيطر عليها بل تنظر إلى حقيقته في ارتباطه بالأجندات الصهيونية.
على الشعوب أن تنظر إلى حقيقة النظام السعودي في إثارة الفتن وتقسيم المسلمين والصّد عن التفاعل مع القضية الفلسطين.
ما يسعى له السعودي في هذه الفترة هو الدفاع بالتركي والباكستاني، واستجلاب التكفيريين من سوريا في الوقت التي تتعرض سوريا للاستباحة الكاملة.
تاسعاً: مطالب اليمن وحقوق الشعب
نحن أصحاب إنصاف ولا نأتي بشروط تعجيزية، ونقول أوقفوا العدوان وأنهوا الحصار ومطالبنا هي حقوق مشروعة لشعبنا.
نحن كشعب يمني حقنا أن ننعم بالحرية والاستقلال وأن ننعم بثروتنا وحرية التنقل والتجارة والسفر وإنهاء الحصار بكل أشكاله.
مهما كانت التحديات والمعاناة فشعبنا متمسك بحقوقه المشروعة وثابت في التمسك بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
عاشراً: فلسطين والأقصى
العدو الإسرائيلي يجعل من الانتهاك للأقصى والإبادة للشعب الفلسطيني وحصاره له دعاية انتخابية.
المجرم نتنياهو يذهب كغيره من المجرمين إلى حائط البراق كدعاية انتخابية.
على الأمة أن تعمل على نصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة الخطر الصهيوني الذي يستهدف الجميع.
في أي مرحلة تصعيد تواجه الشعب الفلسطيني سنكون معه وبأكبر مما كنا عليه في طوفان الأقصى.
ختام الكلمة
أدعو شعبنا للاستمرار في التعبئة والسعي لإصلاح مؤسسات الدولة والتصدي للحصار ومواجهة العدوان وبناء القدرات العسكرية والأمنية.
#اليمن